أبي بكر جابر الجزائري
317
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : إِذْ يَتَوَفَّى : أي يقبض أرواحهم لإماتتهم . وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ : أي يضربونهم من أمامهم ومن خلفهم . بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ : أي ليس بذي ظلم للعبيد كقوله وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً . كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ : أي دأب كفار قريش كدأب آل فرعون في الكفر والتكذيب والدأب العادة . لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً : تغيير النعمة تبديلها بنقمة بالسلب لها أو تعذيب أهلها . آلِ فِرْعَوْنَ : هم كل من كان على دينه من الأقباط مشاركا له في ظلمه وكفره . معنى الآيات : ما زال السياق مع كفار قريش الذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس فيقول تعالى لرسوله وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ « 1 » كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ « 2 » وهم يقولون لهم وَذُوقُوا عَذابَ « 3 » الْحَرِيقِ وجواب لولا محذوف تقديره ( لرأيت أمرا فظيعا ) وقوله تعالى
--> ( 1 ) جائز أن يكون المراد من هؤلاء قتلى بدر المشركين وجائز أن يكونوا ممن لم يقتلوا ببدر ، وماتوا بمكة وغيرها . ( 2 ) قال الحسن البصري : المراد من أدبارهم : ظهورهم وقال : ( إن رجلا قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يا رسول اللّه : إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشراك « أي : سير النعل » ؟ قال : ذلك ضرب الملائكة ) . ( 3 ) يقال لهم عند قبض أرواحهم ، إذ بمجرد أن تقبض الروح يلقى بها في جهنم ، كما يقال لهم يوم القيامة ذلك من قبل الملائكة .